الشيخ محمد السند

62

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

والحج والزكاة هي فرائض من الله وسنن من الرسول ( ص ) وسنن من أهل بيته ( عليهم السلام ) لأن الله أعطاهم هذا المقام الكبير : [ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ] « 1 » . الشهادة الثالثة : ولذلك أفتى جمع من الفقهاء بجواز أو استحباب الشهادة الثالثة لأمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، فرفع الله تلك البيوت والتي هي رجال معصومون من الرجس مطهرون ، كما رفع ذكر نبيه ، فقرن الشهادة بولايتهم بالشهادتين . فجعل حقيقة التشهد في شريعة الإيمان هي الشهادات الثلاث ونعت أهل الإيمان بقوله : [ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ] فجاء بلفظ الجمع ليدلك على زيادة الشهادات على الاثنين وقد تواترت الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بل وعن جملة من مصادر العامة على أن التشهد حقيقة شرعية في الشهادات الثلاث بل وفي مجمل العقائد الحقة وذلك بلسان اقتران الشهادات الثلاث في كل مراحل نواميس الخلقة الإلهية « 2 » ، فلا ينفع الإقرار بالشهادة الأولى من دون الشهادة الثانية ، ولا بالشهادتين من دون الإقرار بالشهادة الثالثة ، وهي إمامة أمير المؤمنين والإئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . فقد روى فرات الكوفي في تفسيره عن علي بن عتاب معنعناً عن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) قالت : قال رسول الله ( ص ) : لما عرج بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأبصرته بقلبي ، ولم أره بعيني فسمعت أذاناً مثنى مثنى ، وإقامة وتراً وتراً ، فسمعت منادياً ينادي يا سكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن محمداً عبدي ورسولي ، قالوا : أشهدنا وأقررنا ، قال : أشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن علياً وليي وولي رسولي ، وولي المؤمنين بعد رسولي ، قالوا : شهدنا وأقررنا . . . ) « 3 » . ومنها : ما روى الكليني في الصحيح الأعلائي عن أبن أذينة عن أبي عبد الله في

--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) راجع كتاب الشهادة الثالثة لسماحة الأستاذ الشيخ السند ففيه التفصيل على ذلك . ( 3 ) الشهادة الثالثة : 181 نقلًا عن تفسير الكوفي .